محمد بن طولون الصالحي
246
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
الذي تحت المدرسة والطاحون وحكورة غالب تلك الحارة جوارها . قال شيخنا الجمال ابن المبرد قالوا إن تدبير واقفة هذه المدرسة ليس بتدبير جيد لأنها شرعت أولا في بنائها محكما فلم تنته المدرسة و [ ما ] بقي معها الا اليسير فاشترت به وقفا يسيرا ، وأما أختها التي بنت الشامية فإنها أجادت التدبير فاشترت الوقف أولا وجعلت كلما تحصل منه شيء بنت به وكان لهما أخت أخرى بنت مدرسة حنفية . ويقال إن هذه انما بنت للحنابلة رغما عليها وحصل لها منهما الأذى بالكلام [ ص 70 ] وغيره على ذلك فجزاها اللّه خيرا انتهى . * * * [ وصف الصاحبة ] وهذه المدرسة من احاسن المدارس هيئتها هيئة قاعة متسعة بإيوان قبلي به شباكان مطلان على جنينة شمالي نهر يزيد وبه قاعتان « 1 » شرقية وغربية وإيوان شرقي وإيوان آخر مثله غربي به قبر . ولصيق هذا الإيوان الشرقي باب ينفذ إلى سلم بأسفله بيت الماء بماء جار وقبالة هذا الباب لصيق الإيوان الغربي التربة ولها عدة شبابيك بعضها إلى صحن المدرسة هذه وبعضها إلى الطريق وشمالي هذا الصحن شباكان مطلان على الطريق المذكور بينهما باب المدرسة وهو باب معظم محدد بواجهة متقنة وفي أعلى هذه المدرسة عدة خلاوي فك بعضها في هذه الأيام لما خربت محلتها « 2 » . [ المدرسة الضيائية المحاسنية ] ومنها المدرسة الضيائية المحاسنية سألت شيخنا الجمال بن
--> ( 1 ) في الأصل « قبتان » والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) لا تزال هذه المدرسة موجودة تحتفظ بأكثر بنائها القديم وأصبحت مدرسة حكومية راجع مخطط الصالحية .